سياحة واثار

التحنيط في مصر القديمة انواعه والمواد المستخدمة فيه والفئات التي يتم تحنيطها

148

التحنيط في مصر القديمة، سر من اسرار الفراعنة، فبالرغم من من معرفة الكثير من المعلومات عنه في مصر القديمة الا انها مازال يمثل سرا من اسرار الفراعنة، والتى مازال يعجز علماء العالم عن تفسيرة والتوصل الى حقيقته.

وفي هذا المقال سوف نتعرف على التحنيط في مصر القديمة وكيف كان المصري القديم يقوم بتحنيط موتاهم، ولماذا كانوا يقومون بالتحنيط، وانواعه في مصر القديمة، وكذلك المواد المستخدمة فيه.

اولا: سبب التحنيط والغاية منه

- Advertisement -

من الاسباب التي دعت المصري القديم الى التحنيط هو الاعتقاد بوجود حياة مابعد الموت، وعودة الحياة مرة أخري إلي الجسد في نظر المصريين القدماء مرهونة ببقاء الجسد سالما في القبر من التحلل، ومن أجل هذا تم اختراع التحنيط،ومن اجل الاحتفاظ بالجثمان سليم لكي يحي حياة ثانية بعد الموت بجسم سليم ومتعافئ بحث المصري القديم عن الطرق التي يحفظ بها اجسام موتاهم.

ثانيا: بداية التحنيط ومراحله

مرت عملية التحنيط في مصر القديمة بعدة مراحل كثيرة لكي تصل الى قمتها وهذه المراحل بدات بالمراحل البدائية والبسيطة لكي تصل في النهاية الى قمة وروعة التحنيط عند المصري القديم.

وقبل أن يبلغ التحنيط شكله النهائي قد مر بالتجارب العديدة، وكان للبيئة الجغرافية والمناخ في مصر دور سهل علي المصريين التوصل إلي معرفة التحنيط.

مرحلة دفن الموتى بدون تحنيط

فالمصريون كانوا يكتفوا بدفن موتاهم في الصحراء والرمال الحارة التي تحافظ علي الجسد وتمتص السوائل الموجودة فيه حتي يجف ويبقي محافظا علي شكله مدة من الزمن دون تحنيط.

المرحلة الاولى المرحلة البداية من التحنيط

بدأ التحنيط  يتطور عند المصريين القدماء حيث بداء المصريين القدماء يجففون أجساد موتاهم في الشمس وبعدها تلف بجلود بعض الحيوانات أو حصير القصب.

قمة تطور مراحل التحنيط

الا ان قمة وتطور عملية التحنيط بلغت قمتها وذروتها في عصر الاسرة الرابعة حيث بدليل وجود ذلك الصندوق الذي عثر عليه في مقابر منطقة الاهرام(الجيزة) وبداخله أحشاء جسم داخلية محفوظة بمادة النطرون، وهي تعود إلي الملكة(حتب حرس والدة الملك خوفو)، واستمر في الاستعمال حتي أوائل العصر المسيحي.

العقاقير والمواد المستخدمة في التحنيط في مصر القديمة

علي الرغم من أن عملية التحنيط بلغت شكلها النهائي و التام في عصر الأسرة الرابعة إلا أن استخدام المواد والعقاقير المستعملة فيه قد شهدت تطورا في عصر الدولة الحديثة، وعصر الأسرة 21، ولهذا فإن معظم الجثث المحنطة المحافظة علي شكلها قد جاءت من عصر هذه الدولة.

وقد احتفظت فئة المحنطين بسر مهنتها ولم تبوح بها إلا المقربين منها، ولهذا فإن النصوص المصرية القديمة لم تذكر لنا أشياء مهمة عن التحنيط رغم أهميته في ذلك الوقت، لكن تم معرفة أسرار فن التحنيط وتفاصيله من خلال ما رواه لنا عدد من المؤرخين اليونان والرومان الذين زاروا مصر في قرون ماقبل الميلاد وبعده، حيث شاهدوا وسمعوا عن التحنيط وأهمهم اليوناني(هيرودوتس)، وكشف لنا البحث العلمي والتحاليل التي أجريت علي المومياءات أشياء مهمة عن التحنيط وطريقته والمواد المستخدمه .

 أنواع المواد والعقاقيرالمستخدمه في عمليةالتحنيط

- Advertisement -

استخدم المصري القديمة في عملية التحنيط مواد وعقاقير موجودة حتى الان ومعروفة لنا جميعا، وبالرغم من وجود ومعرفة المواد المستخدمة في عملية التحنيط الا ان المصريين القدماء احتفظوا لانفسهم بسر الخلطة والنسب والمقادير التى كانوا يستخدمونها في تحنيط موتاهم، ومن المواد والعقاقير المستخدمة في عملية التحنيط ما يلي .

1- النطرون: مادة بيكربونات الصوديوم.
2- القار: وهو الزفت الطبيعي، ويملئ جوف الجسد المحنط بهذه المادة التي تحافظ علي الجسم من التحلل.
3- المواد الراتنجية: وهي زيوت تؤخذ من عصارة جذع النباتات منها :
الصمغ: يستخدم للصق لفائف الكتان التي تلف بها المومياء.
المر: صمغ له رائحه طيبه، ويستعمل في مسح الجسد بعد التحنيط.

4- شمع النحل: استخدم من أجل غلق العينين والأنف والفم ولصق الجرح.
5- خيار شنبر(الكاسيا)، والقرفه: هم نوع من البهارات وتستخدم كمواد مجففه.
6- النباتات: سواء خضراوات أو فواكه ومنها (البصل) للحفاظ علي الجثة من التعفن، ويوضع فوق الأذن والعينين وأحيانا توضع شرائح داخل جوف المتوفي.
-نبيذ التمر: مادة حامضيه للتجفيف.
-نبات العرعر: يستخرج منه زيت يستخدم في مسح الجسد بعد التحنيط للحفاظ علي طراوة الجلد.
-نشارة الخشب: لحشو جوف المتوفي بعد عملية تنظيفه من الأحشاء الداخلية.
-نبات الحناء: لتجميل الجثه.
-زيت خشب الأرز: لحقن الجوف من أجل التجفيف.
7- مواد معطرة للجسد.

طرق التحنيط وأنواعه

علي حسب ماذكر لنا هيرودوتس يوجد ثلاث طرق للتحنيط هي:

الطريقة الأولى النموذج الكامل:

وهو أدق أنواع هذه العملية وأغلاهم ثمنا، حيث أنه خاص بالملوك والأغنياء فقط.

  • وفيه كان يبدأ المحنط بالدماغ، حيث يسحب المخ بواسطة خطاف من الحديد يدخله من الأنف ويخرج مايستطيع اخراجه وماتبقي يستأصلونه بالعقاقير التي تقذف في الجمجمة مثل نبيذ الملح أو الماء.
  • وبطريقه أخري يقوم المحنط بفتح الجمجمه من المقدمة واستخراج المخ مباشرة.
  • أما محتويات البطن، فيقوم المحنطون بفتح البطن من الجانب الأيسر بحجر حاد جدا ويستخرجون الأحشاء كلها ما عدا القلب( مركز الروح والعاطفة).
  • وبعدها ينظفون الجوف من بقية الفضلات عن طريق غسله بنبيذ التمر.
  • ثم تدليك الجوف بمواد مجففه(المر النقي- القرفه- خيار شنبر)، بعدها يحشي الجوف بلفائف الكتان المشبع بالراتنج ونشارة الخشب ومواد معطرة.
  • وبعدها تتم خياطة الفتحه التي استخرجت منها الأحشاء، ثم يتم غلق فتحات الأنف والفم والعينين والأذنين بمادة شمع العسل.
  • ويتم وضع الجثة في حوض مملوء بسائل النطرون لمدة 70 يوما، بهدف تجفيف الجسد بشكل كامل من السوائل التي تسبب التعفن.
  • وبعد انقضاء مدة ال70 يوما ترفع الجثة من الحوض ويتم غسلها من الخارج ثم تدهن بمادة الراتنج ويمسح بزيت الزيتون أو زيت خشب الأرز.
  • وتأتي العملية الاخيرة وهي لف الجسد كله بلفائف الكتان مغموره في مادة الصمغ كتي تلتصق مع بعضها.
  • ثم تسلم الجثة إلي أهلها ويضعوها في صندوق خشبي مصنوع علي هيئة إنسان لينتهي به المطاف أخيرا في القبر.
  • أما بالنسبة للمخ والأحشاء التي انتزعت من الجسد، كانت تنظف بملح النطرون ومواد عطرية وبعد أن تجف يتم لفها بالكتان، وتوضع في أربعة أواني غطائهم علي هيئة رؤوس أبناء الإله حورس وهم:

1- امستي: برأس إنسان لحماية الكبد.
2- حابي: برأس قرد لحماية الرئتين.
3- دوا موت اف: برأس ابن آوي لحماية المعدة.
4- قبح سنو اف: برأس صقر لحماية الأمعاء.

ويتم وضع هذه الأواني في القبر بجانب التابوت.

الطريقة الثانية نموذج الطبقةالوسطي:

وفيهذا النموذج او الطريقة من طرق التحنيط عن المصريين القدماء يتم استخراج الأحشاء عن طريق تحليلها بحقن الجسد بحقنه شرجية مملوءه بزيت الأرز، ثم يجفف الجسد ويدهن ويلف بالكتان.
وتختلف الطريقة في عدم الإهتمام بالأحشاء الداخلية، واستخدام مواد بدلية مثل زيت الخروع.

الطريقة الثالثة تحنيط الفقراء:

وفي هذا النموذج او الطريقة البسيطة من التحنيط لا تستخرج أحشاء المتوفي ولا مخه ويقتصر التحنيط علي تجفيف الجسد ودهنه ولفه باللفائق.

وعلي الرغم من تعدد طرق التحنيط الا ان الطريقة الأولي والثانية هما الذان ساعدتا في حفاظ الجثث علي شكلها الداخلي والخارجي ، أما باقي الجثث التي حنطت بالطرق الأخري فإنه حتي وإن حافظت علي شكلها العظمي والجلد، إلا أن شكلها شوه تماما ولم يفهم منه شيئ.

 فئة التحنيط ومكان العمل

كانت تتم عملية  في معبد خاص يسمي(معبد التحنيط) ويوجد فيه جميع الأدوات اللازمه .
ومن كان يقوم البعملية هم فئة توارثت هذه المهنة من الآباء والأجداد، وعلي الرغم من أهميتها في المتجمع المصري، إلا أنه لم يكن مرغوبا فيها كونها تتعامل باستمرار مع الأموات والجثث.
_ولا يمكن اعتبار هذه الفئة من صنف الأطباء المختصين بعلم التشريح، وإنما هي فئة لها خبرة عملية وليست علمية.

- Advertisement -

Leave A Reply

Your email address will not be published.