سياحة واثار

صناعة الفخار في مصر القديمة

294

كتب/ محمد فتحي منصور

صناعة الفخار في مصر القديمة، وكانت الأواني الفخارية من أهم الضروريات في حياة الإنسان أثناء حياتة اليومية فكانت تلازمه من أقدم الأزمنة ولهذا وجدت في كل مكان وفي كل زمان وكثرت أنواعها واختلفت طينتها وأصباغها وأشكالها باختلاف الأماكن والأزمنة التي وجدت فيها وأنه من السهل العثور على كسراتها في كل موقع أثري.
ان التكوينات الجيولوجية والمادة الخام ساهمت بشكل كبير في انتاج الأعداد الهائلة من الأواني الفخارية منذ عصور ما قبل الأسرات وعصر الأسرات المبكر والدولة القديمة, كما أن مهارة الأشخاص الذين يصنعون الأواني أدى ذلك الى وجود عدد أكبر من الانتاج الفخاري في تلك الفترات.
وانتشر هذا الانتاج الى كل المدن في مصر في عصر الدولة القديمة نظرا لضخامة الانتاج, مما أمكن التعرف على العلاقات بين المدن المختلفة من خلال دراسة تلك الأواني الفخارية مما أدى الى معرفة كم الانتاج الضخم المستخدم في تلك الفترة وعلى قدرة الحرفيين العالية في الصناعة.
ومن خلال دراسة الفخار في فترة أوائل عصر الأسرات وأوائل الدولة القديمة نجد أن الانتاج الضخم والمادة الخام المستخدمة مؤشرات الى عدم وجود نوعا من الاضرابات الاقتصادية والبيئية .
وأمكن من خلال دراسة الفخار في قياس الكثافات المختلفة للتفاعل في دور كل شخص في المجتمع ودورة الوظيفي, و أظهرت تلك الدراسات عن استطاع السكان في العيش في نظام معقد اجتماعيا نتيجة الاعتماد لفترة طويلة على السلع التجارية من خلال الاكتفاء الذاتي للناتج المحلي, وكانت الحرف توفر مؤشرا جيدا على نطاق التفريق الوظيفي بين طبقات المجتمع, أيضا التجارة وانتشارها التي لها الأثر الأكبر في تحديد درجة التكامل بين المجتمعات في العصر العتيق والدولة القديمة.
وتمثل صناعة الفخار احدى أول الصناعات المعقدة للمصري القديم حيث قام بتحويل مادة مرنة وهي الطين الي مادة صلبة وهي الخزف أو الفخار وهناك عدة خطوات لصناعة الفخار فأولا يتم الحصول علي الطين سواء من مجرى للمياه أو من تحت الأرض ثم يضاف إليه مواد لتكسبه الصلابه كالتبن أو يضاف اليه لازالة عنصر الكالسيت وعرف الفخار المصري بنوعين الأول من طمى النيل و الاخر من طينة الصحراء الجيرية وكان يشكل يدويا أو باستخدام عجلة الفخراني أو قوالب سواء كان للطين فقط أو مزيج من الطين والتبن بعد ذلك يترك ليجفف ثم يحرق داخل أفران ليصبح صلبا.
وتعددت أشكال وأنماط الفخار في فترة ما قبل الأسرات وكانت كل حضارة لها سماتها الخاصة وأشكالها المختلفة من الفخار.
واختلف علماء الأثار حول ظهور العجلة أو الدولاب في تشكيل الأواني فقد ذكر petrie أن أول استخدام الدولاب كان لصنع الاواني الكبيرة التي أنتجها المصنع الملكي في الأسرة الاولي في حين ذكر reishor الي أن بداية استخدام الدولاب يرجع الى عهد الملك خع سخموي في حين ذكر franfot أنه استخدم بصفه عامة في الأسرة الرابعة تقريبا وان كان قد ظهر من الأسرة الأولي.
وكانت العجلة عبارة عن مجرد جزء مستدير يوضع عليه الطين أثناء التشكيل ثم يجلس الصانع نصف جلسه علي الأرض والعجلة أمامة لا يزيد ارتفاعها عن 40 سم وقرصته لا يزيد عرضها عن 35 سم وكانت قيمتها تدار باليد علي محور رأسى أو عمودي.
وفي عصر الدولة القديمة ارتبط الفخار بالاقتصاد المصري في تلك الفترة فكثرة الجرار التي صنعت لحفظ البيرة والأواني المخصصة لعمل الخبز كذلك لحفظ المأكولات والمشروبات عكست الوضع الاقتصادي المصري في تلك الفترة ولعل العثور على عدد من تلك الأواني في هضبة الجيزة بواسطة عالم الاثار مارك لينر يعكس مدى ارتباط الاواني الفخارية في الدولة القديمة وتأثيرها علي الاقتصاد المصري في تلك الفترة.
وكانت صناعة الفخار من أهم الصناعات في العصر العتيق ولم تكن مجالا للإبداع الفني وكانت قاصرة على الجانب المنفعي واستمرت بعض الأواني الفخارية من حيث تصميمها من قبل عصر التوحيد وظهرت بعض الأواني الفخارية الجديدة المميزة قبل الأسرة الأولي واختفت الأواني ذات الحافة السوداء كذلك ذات المقابض المموجة لفترة من الزمن قصيرة.
ولعل كان الهدف من صناعة الاواني الفخارية في تلك الفترة هو لغرض التخزين واغراض الطعام وكانت الأواني الكبيرة كانت تحوي النبيذ وكانت تخزن كميات في مخازن كل المقابر الملكية والنوع الكبير السميك منها يرجع الي بداية الاسرة الأولى وأخذ هذا النواع يقل حجما ويميل الي النحافة أما النوع الثاني من الأوانى كانت مخصصة للخمر والأواني الكبيرة الكمثرية الشكل هي نوع ثالث كانت تحتوي سوائل ولكنها في بعض الحالات كانت تستعمل لتخزين الحبوب كالقمح واستمرت هذه الانواع حتي نهاية الأسرة الاولي وندرت في العصور الاحقة كذلك أنواع أخرى من الاواني كانت تستخدم لتخزين الطعام من نوع الحبوب وبعضها عثر عليه يحتوي
على بقايا أرغفة خبز كذلك احتوت علي حبوب وفاكهه وكذلك عظام بعض الحيوانات كذلك لحفظ الجبن.
ولم تفقد مهارة صانع الفخار علي صناعة الاواني والأطباق والكؤوس فقد أنتج أدوات ضرورية أخرى تناسب بيئتة فكانت تصنع من الفخار مخازن الغلال وصنع لها أغطية كبيرة.

- Advertisement -

فن الرسم على الفخار وهدفه :-

- Advertisement -

ليس من السهل أن نعرف تحديداً ما الذي كان يشغل الإنسان البدائي ويدفعه إلى التعبير الفني بالرغم مما كان يحيطه من طبيعة قاسية .
الصحراء الشاسعة الممتدة إلى ما لا نهاية ، والجبال الشاهقة التي يغطيها الثلج ، والوحوش الضارية المفترسة ، وتقلبات الطبيعة الموسمية التي تفاجئه بين الحين والآخر بالصواعق والأمطار والبرودة والحرارة
لقد رسم المصريون صوراً عديدة لحيوانات مختلفة ، مثل: الزراف ، الأفيال ، النعام ، الظباء ، الجبلية ، الغزلان ، الوعول الجبلية ، السحالي ، الحيات ، التماسيح ، وأفراس النهر .
وبعد بداية الألف الرابعة قبل الميلاد بدأت الرسومات في الظهور على الأسطح الخارجية للأواني الفخارية المصقولة والتي تأخذ غالباً اللون الأحمر .
وقد ظهرت هذه الرسوم في عصر ما قبل الأسرات وقد تم رسم أشكال تمثل بعض الحيوانات المعروفة والتي كانت تعيش في وادي النيل المصري كالأسماك ، أفراس النهر ، التماسيح والعقارب .
وانتفع أهل نقادة بالخطوط اللينة في تصوير بعض عاداتهم الاجتماعية تصويراً بدائياً فصوروا راقصين وراقصات يرقصون فرادى وجماعات ويؤدون حركات تشبه حركات التمثيل ويتوج رجالهم فيها رؤوسهم بريش طويل ولكن ظل نجاحهم في تقليد ملامح الإنسان أقل من نجاحهم في تصوير هيئة الحيوان.
#stayhome #staysafe #stayhealthy

- Advertisement -

Leave A Reply

Your email address will not be published.